السبت 14 مارس 2026 | 12:06 ص

اتصالات دولية لفتح مضيق هرمز مع تعذر استخدام القوة


 تصاعد القلق في العواصم الكبرى مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية في العالم، وسط تضارب حاد في الاستراتيجيات الدولية بين التهديد العسكري الأمريكي والوعيد الإيراني، والمناورات الدبلوماسية الأوروبية، وسط تسريبات حول محادثات سرية تجريها باريس وروما وعواصم أخرى مع طهران لضمان عبور آمن لسفنهما، بينما دعت ألمانيا إلى إنهاء «حرب لا تفيد أحداً».
وتوقفت حركة الملاحة في المضيق بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب على إيران. وأعلنت طهران إغلاق المضيق في الثاني من مارس، وحذرت من أنها ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور، ونبهت الأسواق العالمية بضرورة الاستعداد بشأن وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار.
واعترف رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي، الجنرال دان كاين، بأن مضيق هرمز بيئة «معقدة تكتيكياً»، مقراً بصعوبة مرافقة السفن في الوقت الراهن.
ورغم تأكيد وزير الحرب بيت هيغسيث أن السيطرة على المضيق «غير قابلة للتنازع»، إلا أن التضارب في التصريحات الأمريكية حول جهوزية البحرية لمرافقة الناقلات يعكس الظل الثقيل للمخاطر الميدانية، خاصة مع تزايد المخاوف من «حرب الألغام» التي قد تجعل أي محاولة عبور مغامرة غير محسوبة العواقب.
وكشفت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، أن فرنسا وإيطاليا بدأتا محادثات مع إيران للتفاوض على اتفاق يضمن مرور سفنهما بأمان عبر المضيق، في وقت سمحت طهران لناقلتي غاز بالمرور إلى الهند عبر المضيق. وتمكنت سفينة تركية من العبور بإذن من إيران، حسبما أعلن وزير النقل التركي أمس.
وذكرت الصحيفة أن فرنسا من بين دول أوروبية تجري محادثات مع طهران، فيما سعت إيطاليا إلى التواصل مع الإيرانيين، لكن مصدراً في الخارجية الإيطالية نفى ما ورد في تقرير الصحيفة.
وقال المصدر «يسعى القادة الإيطاليون في اتصالاتهم الدبلوماسية إلى تهيئة الظروف لخفض التصعيد العسكري عامة، لكن لا توجد مفاوضات سرية تهدف إلى الحفاظ على بعض ‌السفن التجارية على حساب أخرى».
وقال مسؤول فرنسي ‌، إن لدى فرنسا قنوات اتصال مفتوحة مع إيران، لكنه أحجم ‌عن تأكيد أو ‌نفي ما ورد في التقرير.
وأفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية، أن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.
وحذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن استمرار الحرب «يضر بالجميع اقتصادياً»، مشدداً على ضرورة وضع «خطة مقنعة» لإدارة الصراع لا تكتفي بضربات عسكرية لا نهاية لها. ودان ميرتس بأشد العبارات تحول المضيق إلى ممر «غير سالك»، مؤكداً أن برلين تستخدم كافة قنواتها الدبلوماسية لإنهاء الأزمة، مع التزامها المطلق بوقف برامج طهران الصاروخية والنووية.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7510 جنيه مصري
سعر الدولار 52٫50 جنيه مصري
سعر الريال 14 جنيه مصري
Slider Image